محمد تقي النقوي القايني الخراساني

11

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في اوطاننا وأعرضنا عن كلّ محبوب لنا من الأولاد والمقام والأقرباء والاحبّاء وغيرها لك وليس في أيدينا من زخارف الدّنيا شيء ولساننا مترنّم بذكرك ونقول لبّيك اللَّهم لبيّك لا شريك لك إلخ ، فنحن مضطرون واليك محتاجون فارحم لنا واغفرنا انّك أنت التواب الرّحيم . قوله ( ع ) : واختار من خلقه سمّاعا أجابوا اليه دعوته : قوله ( ع ) : واختار من خلقه سمّاعا أجابوا اليه دعوته : وفيه إشارة إلى انّه من أجاب نداء إبراهيم ولو كان في أصلاب الرّجال وارحام النساء فيحجّ ومن لم يجب فلا وتدلّ عليه روايات من أهل بيت العصمة . منها ما روى عن عبد اللَّه ابن سنان عن الصّادق ( ع ) قال ( ع ) لمّا امر اللَّه عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل ببنيان البيت وتمّ بنائه امره ان يصعد ركنا ثم ينادى في النّاس الا هلَّم الحجّ فلو نادى هلَّموا إلى الحجّ لم يحجّ الَّا من كان انسيّا مخلوقا يومئذ ولكنّ نادى هلَّم الحجّ فلبّى النّاس في أصلاب الرجال ، لبيك داعى اللَّه فمن لبّى عشرا حجّ عشرا ومن لبّى خمسا حجّ خمسا ومن لبّى أكثر فبعدد ذلك ومن لبّى واحدا حجّ واحدا ومن لم يلبّ لم يحجّ انتهى . منها : ما روى عن أبي جعفر ( ع ) قال انّ اللَّه جلّ جلاله لمّا امر إبراهيم ينادى في النّاس بالحجّ قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبى قبيس فنادى في النّاس بالحجّ فاسمع من في أصلاب الرجال وارحام النّساء إلى أن تقوم السّاعة انتهى . منها : ما روى عن أبي عبد اللَّه قال سألته لم جعلت التلبيّة فقال انّ اللَّه عز وجل أوحى إلى إبراهيم ( ع ) * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) *